الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

98

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وبمثل قوله : « لست أنا قتلتهم إنّما قتلهم من شهد عليهم » « 1 » . وبمثل قوله : « فما أصنع كتب إليّ فيهم زياد يشدّد أمرهم ويذكر أنّهم سيفتقون عليّ فتقا لا يرقع « 2 » » . وقوله : « حمّلني ابن سميّة فاحتملت » « 3 » . قبّح اللّه الصلف والوقاحة أكان زياد عاملا له أو هو عامل لزياد حتّى يحتمل الموبقات بإشارته ؟ ! وهل يهدر دماء الصالحين - وبذلك عرفهم المجتمع الدينيّ - بقول فاسق مستهتر ؟ ! واللّه يقول : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ « 4 » . لكن معاوية بعد أن استلحق زيادا بأبي سفيان راقه أن لا ينحرف عن مرضاته وفيها شفاء غلّته وإن زحزحته عن زمرة أناس خوطبوا بالآية الشريفة . هل يسع معاوية أو يغنيه يوم لقاء اللّه التمسّك بالترّهات تجاه قوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ « 5 » . وقوله تعالى : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً . . . وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً « 6 » . وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ « 7 » . وقوله تعالى : وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً . . . وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ

--> ( 1 ) - تاريخ الطبري 6 : 156 [ 5 / 279 ، حوادث سنة 51 ه ] ؛ الاستيعاب 1 : 135 [ القسم الأوّل / 331 ، رقم 487 ] . ( 2 ) - الاستيعاب 1 : 134 [ القسم الأول / 330 ، رقم 487 ] ؛ أسد الغابة 1 : 386 [ 1 / 462 ، رقم 1093 ] . ( 3 ) - الأغاني 16 : 11 [ 17 / 158 ] ؛ تاريخ الطبري 6 : 156 [ 5 / 279 ، حوادث سنة 51 ه ] ؛ كامل ابن الأثير 4 : 209 [ 2 / 449 ، حوادث سنة 51 ه ] . ( 4 ) - الحجرات : 6 . ( 5 ) - الإسراء : 33 . ( 6 ) - النساء : 92 - 93 . ( 7 ) - آل عمران : 21 .